الرئيسية > عالم الطب > مرض السرطان وبعض الحقائق – الجزء الثالث

مرض السرطان وبعض الحقائق – الجزء الثالث

بقلم: عبدالمجيد سالم جامعة تيان جين الطبية – الصين مستشفى بكين تيان تان بوخوا

(زيارتي لمستشفى فودا لأمراض السرطان وبعض الحقائق المهمة)

العلاج الكيميائي بإستخدام تقنية النانو :

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يتبع الكثير من الأطباء خيار العلاج الكيميائي في كثير من حالات الإصابة بالسرطان, حيث يتم إعطاء العلاج الكيميائي للمريض وريدياً , وبطبيعة الحال فإن المواد الكيميائية الداخلة للجسم وريدياً ستقوم بالدوران عبر الدورة الدموية إلى جميع أجزاء الجسم – لذا نلحظ تساقط شعرجسم المريض المعالج كيميائياً- .

وفي بعض الحالات المتقدمة لمريض السرطان , فقد يصعب علاج مريض السرطان بنفس الطريقة السابقة وذلك لبعض الأسباب الطبية المتعارضة مع طريقة العلاج, لذا يقف الأطباء عاجزون لا حول لهم ولا قوة في فعل أي شيء سوى طلب ذوو المريض بإخذه إلى منزله وتركه ينتظر قدره.

إن استخدام تقنية النانو في علاج مرضى السرطان كانت أملاً لمثل هؤلاء المرضى ذوو المراحل المتقدمة وذلك في تخفيف الآم ومضاعفات المرض , حيث تقنن هذه التقنية من انتشار المواد الكيميائية الداخلة للجسم للعلاج مع إبقاء مفعولها محصوراً في المنطقة المصابة فقط, حيث سيتم شرحها فيما يلي:

يقوم الأطباء في مستشفى فودا لأمراض السرطان , بإستعمال هذه التقنية وهي بشرح مبسط, عبارة عن تقنية تقوم على استخدام كتل متناهية الصغر  – كتل من عنصر اليود – حيث يتم ضخ تلك الكتل في الأوعية الدموية المدعمة لتلك المنطقة المصابة وجعلها تعمل كسدادة لها وذلك بعد ضخ المواد الكيميائية داخل تلك المنطقة , عندها يتم حصر تلك المواد داخل المنطقة ومنع جريانها مع الدم للمناطق الأخرى بالجسم , وذلك في محاولة لإتباع طريقة العلاج الكيميائي الموضعي لمن سبق ذكرهم  من مرضى المراحل المتقدمة لمرض السرطان كما أسلفت.

إن توافر واستخدام مثل هذه التقنية بلا شك سيسهم في رفع معاناة بعض المرضى ذوو المراحل المتقدمة والمستعصية. وهنا لا أشير فقط لمرضى السرطان فحسب بل أشير أيضاً لبعض المرضى ذوو الحاجة لمثل  الجراحات الحرجة والتي يصاحبها نزف كميات كبيرة من الدم وتعريض حياة المريض للخطر, إن استخدام مثل هذه التقنية يسهم في رفع نسب نجاح مثل هذه العمليات بتقليل فرص النزيف وذلك بعد زراعة هذه الكتل الصغيرة لشرايين المريض ومنع أو تقليل حدوث النزيف , وفي تصوري سترفع هذه الطريقة نسب النجاح لمثل هذه العمليات من (15%- 20% ) ~ 50% .

ولعلي أيضاً هنا أختم بما أدهشني حقاً وهو , أن أحد الأطباء العاملين في ’فودا’  قد حدثني أن أحد الجراحين لدينا – في السعودية في أحد المستشفيات الأولية الشهيرة– قد قام بالتواصل معه وأخبره عن أحد الحالات الحرجة لديهم – في السعودية –  وهي لطفلة رضيعة  تعاني من ورم سرطاني في التجويف البطني ذو موقع خطر أيضاً, وأن العملية المتطلبة ذو مخاطر عالية النسبة من حيث حدوث النزيف بل إن نسبة نجاح تلك العملية لتلك الطفلة قد لا تتجاوز الـ15% نظراً لما سيحدث فيها من نزيف محتمل.

يقول ذلك الجراح في السعودية – وأنقل ذلك عن لسان طبيب ’فودا’  حيث يملك معلومات التواصل مع ذلك الجراح – :

إن كنتم فعلاً تملكون تلك التقنية في ’فودا’ فتلك حتماً ستساعد الأطباء على إجراء تلك العملية وهي – استئصال الورم السرطاني من بطن تلك الطفلة- !!.

Advertisements
  1. fatima
    12/08/2014 عند 9:02 صباحًا

    الرجاء التواصل معي في امر هام

  1. No trackbacks yet.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: